أعلى

 

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يزداد الإقبال على المنتجعات الصحية وينابيع المياه الحارة بولاية "أفيون قرة حصار" وسط تركيا. إنه ملاذ يلجأ إليه زوار محليون وأجانب، باحثين عن لحظات استرخاء أو علاج في الولاية التي تعتبر "عاصمة السياحة العلاجية"، نظرًا لما تشتهر به من منتجعات صحية وحمامات للمياه المعدنية. وتتميز "أفيون قرة حصار" بكثرة ينابيع وأحواض المياه المعدنية فيها حيث ترتفع درجات الحرارة في بعضها إلى 42 درجة مئوية. ولإقامة السياح الأتراك والأجانب القادمين إلى منتجعات المياه الحرارية، بين غرض السياحة والعلاج، أقيمت منشآت خاصة لهذه الغاية، بينها فنادق مصنّفة من ذوات النجوم الخمس. علي غوموش خان، رئيس جمعية سياحية، ومدير منتجع صحي في أفيون قرة حصار، يعتبر أن السياحة العلاجية لم تعد تقتصر على موسم معيّن فحسب، بل باتت تحظى بإقبال على مدار مواسم العام كلها. ويضيف أن السياح يفضلون المنتجعات السياحية التي تضم مياهاً حرارية، في فصل الصيف أيضاً، بغرض الجمع بين السياحة والعلاج. ويتابع قائلاً: "ضيوفنا من الأتراك غالباً ما يأتون خلال فصل الشتاء، أما الأجانب فيفضلون المجيء عادةً في فصل الصيف". ويلفت إلى أن "جميع فنادقنا مجهّزة بأحواض حرارية تصل درجة الحرارة في بعضها إلى 42 درجة مئوية، وهي قابلة للاستخدام خلال فصلي الصيف والشتاء معاً". ومع ارتفاع عدد السياح القادمين إلى الولاية، رأى "غوموش خان" أن ذلك "يتناسب مع ازدياد الطاقة الاستيعابية للفنادق الموجودة فيها".

 

ويبيّن علي غوموش خان: "طاقة استيعاب مجموع فنادق الولاية في الوقت الحاضر، يبلغ 25 ألف سرير. واستقبلت المنتجعات الحرارية، 950 ألف شخص خلال عام 2017". فيما يشير "غوموش خان" إلى أنه "من المتوقع وصول الرقم الأخير إلى مليون زائر بحلول نهاية العام الحالي". ويذكر أن المنتجعات الحرارية هذه تكون مقصداً في الغالب للمصابين ببعض الأمراض مثل الروماتيزم، بناءً على وصية من الأطباء. ويوضح أن المياه المعدنية بالمنتجعات تتميز باحتوائها على معادن مهدّئة ومريحة لجسم الإنسان، وهو ما يحظى بإعجاب الزوار، على حد قوله. ويقول "غوموش خان" إن الفترة بين فبراير/شباط ونوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، تشهد ذروة الإقبال على المنتجعات الحرارية في أفيون قرة حصار، خصوصًا في أيام نهاية الأسبوع، حيث تكون جميع المنتجعات مليئة بالكامل. أما الحجوزات لقضاء رأس السنة الحالية (2019)، فقد بلغت 70 بالمائة في المنتجعات الحرارية، وسط تقديم المنتجعات عروضاً للحجوزات المبكرة. من جهتها، تؤكد شولا توقبنار، مديرة العلاقات العامة في أحد المنتجعات الحرارية، أن الفنادق جاهزة لاستقبال موسم الشتاء لهذا العام. وتشير إلى أن قطاع السياحة العلاجية في تركيا، بالأخص مجال المياه الحرارية، شهد تغيّرات كبيرة في المراحل الأخيرة، وبات يحظى بإقبال واسع على مدار العام بأكمله. أيفر قورو، مسؤولة مجموعة سياحية نسوية قادمة من بلجيكا، تقول إنها زارت المنطقة مع أسرتها، وقد أعجبت به. وتضيف: "بعد عودتي إلى بلجيكا، قمنا بنشر إعلان لزيارة المنتجعات الحرارية في أفيون قرة حصار، وحظينا بإقبال كبير، لنقرر بعدها المجيء إلى هنا برفقة 40 من صديقاتنا".