أعلى

 

تزخر مدينة برلين بعدد كبير من التحف الأثرية النادرة المعروضة في ما يعرف بجزيرة المتاحف التي ضمتها اليونسكو إلى لائحة التراث الإنساني. تضم هذه الجزيرة خمسة متاحف وتحتوي على تراث لأجيال وعصور متعاقبة يزيد عمره على 6000 سنة. تعتبر جزيرة المتاحف في برلين أكبر تجمع للمعارض الفنية في العالم، فهي تتكون من خمسة متاحف هي "متحف بوده"، "متحف بيرغامون"، "المتحف الحديث"، "المعرض الوطني للتراث" وأخيراً "المتحف القديم". وما يزال العمل جار لإعادة ترميم "متحف بوده" الذي يتوقع افتتاحه في خريف 2006. أما "المتحف الحديث" فمن المتوقع أن يفتتح عام 2009، في حين انتهت عملية ترميم "المعرض الوطني للتراث" الذي أصبح بالإمكان التمتع بجماليات معروضاته. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بترميم المتاحف الباقية في أسرع وقت ممكن.

 

استقبال الزوار والترميم معا

يعتبر "متحف بيرغامون" الأكثر جمالاً من بين متاحف الجزيرة الأخرى. ومنذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990 والعمل يجري على قدم وساق من أجل تغيير هيكلة جزيرة المتاحف التي كانت مقسمة بن شرق وغرب برلين. تعتبر الحكومة الألمانية عملية بناء وترميم جزيرة المتاحف، التي تكلف الخزينة نحو 1.5 مليار يورو، أنها مهمة كل الأجيال. ومن المنتظر أن يتم إعادة ترميم "متحف بيرغامون" الذي تضررت أجزاء كبيرة منه إبان الحرب العالمية الثانية على مراحل، بحيث تكون أجزاء منه مستعدة لاستقبال الزوار.

 

تراث العصور القديمة

أنشأ "متحف بيرغامون" في الفترة ما بين عامي 1912 و1930 تحت إشراف المهندس لودفيغ هوفمان، بناء على خطة وضعها ألفريد ميسيل. ويعتبر المتحف أحد أكبر المتاحف العالمية نظراً للتحف التي يحتوي عليها. ويضم المتحف عدداً من القطعالنادرة كهيكل بيرغامون الذي اكتشف في تركيا عام 1878 إلى جانب قطع رائعة ذات ألوان زاهية من شارع المواكب في بابل، وأيضا باب عشتار وواجهة قاعة العرش من عصر نبوخذ نصر( 604ـ 652 ق م) إضافة إلى بوابة السوق الرومانية.

 

6000 سنة من تاريخ البشرية

عندما تنتهي أعمال الترميم سيكون بإمكان الزائر أن يتجول بين عدد من التماثيل التي تجسد الحضارة العراقية والمصرية القديمة بالإضافة إلى عدد من التحف اليونانية والرومانية. إضافة إلى ذلك صممت الجزيرة على أساس التنقل بين جميع المتاحف، حيث أن جميع المتاحف تؤدي إلى فناء يحتوي على منتدى يلتقي فيه جميع الزوار. وهكذا استطاعت الجزيرة أن تنال شهرة عالمية من خلال بناياتها التي تضم أيضاً مجموعة من الروائع الفنية من القرن التاسع عشر. والجدير بالذكر أن منظمة اليونيسكو وضعت الجزيرة سنة 1999 على لائحة التراث الحضاري العالمي. ويعتبر متحف بيرغامون أحد أشهر المتاحف الألمانية، إذ يستقبل حوالي 800 ألف زائر سنويا.